زهرة الريف
الكتابة هي نافذة للاخر ليطل بها على مشاعري...هي قدر اختارني..لست أدري أأكتبها أم تكتبني...

:: مجرد ذكرى.

حطام الحنين أيقظ شجوني..مضيت أجوب طيوفا دوت في خيالي..اشتهيت أن اختلي بنفسي قليلا ولو للحظات..أرجع بذاكرتي إلى الوراء..امتلكتني رغبة في الكتابة إليك..كنت أحس أنه لا حاجة لي أن أكتب كلمة واحدة..نعرف بعضنا وغالبا ما نبتسم عند اللقاء وفي اليوم الذي لا أراك فيه أحس بأعمق حزن يصل ضلوعي..لن أكلمك فما الداعي لهذا..؟؟؟أحس بأحاسيس تخنقني...لمن هذا الركام من الكلمات التي ترهق حنجرتي..إنه التساؤل المرير الذي عذبني..جوابه سري الذي أحاول بقدر المستطاع ألا يدركه الاخرون...لقد فقدت فهمي منذ زمان منذ أن فلسفت وجودي..أحسست أني فقدتك يا نفسي وأقلعت عنك بعيدا..أهنت أحاسيسي حينا حولتها إلى كلمات ونطقتها...علمتني من الاحزان ما لم أعلم...لحظة..انتابني شعور للضحك..سأكبر يوما..إن شاء القدر..وأجلس أتذكر متاهاتي الماضية بنوع من حنين مراهق..أتذكر ذاك الفتى الاسمر الذي كنا ندرس في نفس الثانوية كيف كنت أراقبه وعندما تلتقي عيني بعينيك أبتسم وكأني لست مهتمة..كنت تنظر في عيني كعقاب دون ذنب..الان عندما أراك أضحك في سري..كيف أحببتك يوما..كنت تقف أمامي بذاك التواضع الرقيق..تبتسم باجهاد..ما بك هكذا؟؟؟حدثتني عن أشياء..كنت أسمع كلماتك واحدة واحدة وأحفظها كالصلاة ..حتى التافه منها..تبدو لي واثق من كلماتك ثقة شاهقة لم أعرفها في غيرك..كنت غامض..أبقيتني حائرة منك كل الحيرة حتى لا أطيق أن أطلق حكما بينا على الرجل الذي بداخلك..كل ما أعرفه عنك صورة هيكلك الأنيق..ووجهك الوسيم وعيناك مقفلتان على ماض..حرمان لم أعرفه رغم محاولاتي...أودعك يا قصة أحلامي..أودعك اليوم لأن الغد إن جاء..سوف لن تراني..سأذوب لأخلف مكاني بركة ماء لا تلبث أن تجف بعد تثاؤب ريح ساخنة..سأنساك نعم سأنساك ..رددت هذه الكلمة حتى سخنت أعماقي..شعرت أني لم أعد أراك..قد ذبت وابتعدت كزورق راحل..واختفيت...

(سن الثامن عشر..أحلام مراهقة..وأوهام..اجتمعت فيما بينها
لتشكل ذكرى...مجرد ذكرى..هكذا ستبقى..مجرد ذكرى.)

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية