زهرة الريف
الكتابة هي نافذة للاخر ليطل بها على مشاعري...هي قدر اختارني..لست أدري أأكتبها أم تكتبني...

:: شــقراء / بقلم . فكري الأزراق

        
                                    شــقراء  

نحن ياشقراءُ من لحمٍ ودمْ
واختلاجاتِ فجورٍ وَالَـمْ
كلّما همّتْ بنا غاياتنا
نحو عـودٍ لرشادٍ وندمْ
نبتغي مغفرةً من خالـقٍ
لفمٍ يقطرُ شهداً وحِكَمْ
أطلع الدهر علينا شخصها
فاذا التوبة قربانا لفمْ
قلت هل تبغين وصلا بعدما
قد نسينا ما مضى قالت نعمْ



جلستْ ساهمةُ الفكرِ إلى
شرفةٍ من خلفها الجوُّ ادلهمْ
وعلى الشباك قطرٌ باردٌ
هاربٌ من موجةِ الريحِ انتظمْ
انزعي المعطف ياسيدتي
تحته من ابيض العاج صنمْ
وبدأناه حديثا رائعا
عن وصالٍ ليس فيه لن ولمْ
نمنح اللذة أقصاها مدى
نسكب الروحَ على جرحٍ ألمْ
وعلى الكتفين خصلات صبا
عزفتْ في زحـمة الكون نغمْ
انك الحور الذي أوصافها
جـلَّ إذ عرّفـها منذ القدمْ



أحسد الطرف على تجواله
بجنان لم يصورها قلمْ
أسأل المخدع كي يصحو معي
ليرى حورا لأنـي لن أنـمْ
أسأل القد رشيقا يانعا
عن نحولٍ عاث بالخصر أعتصمْ
تتلوى فهي أفعى أيقنتْ
أن موسى وعصاه في صمـمْ
تنثني حية مو سى أختها
بضّةُ الملمس أهدتها الأدمْ
أبحرت زورقها من فضةٍ
في شراعٍ ما التوى في موج يمْ
وقضيتُ الليلَ ألهو عابثاً
بمروجٍ مجدباتٍ وقممْ



أمزجُ الراحَ وكأساً مترعاً
برضابٍ فيهمْ الكونُ احتدمْ
فليعربدْ نهدُكِ العاري إذا
مزّقَ الفستانَ شوقٌ وأضطرمْ
نحن يا شقراءُ من تفاحةٍ
قد أضعنا جنةً فيها نِعَمْ
     

www.azrak.jeeran.com

  فكري الأزراق

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية